ابن رضوان المالقي
87
الشهب اللامعة في السياسة النافعة
وأفضل الملوك أعدلها ، وأعفها « 20 » . وقيل : من قام من الملوك بالعدل والحق ، ملك سرائر « 21 » رعاياه ، ومن قام فيهم « 22 » بالجور والقهر ، لم يملك إلا الأجساد ، ولم ير إلا التصنع ، والقلوب عليه مختلفة . فإن السرائر تطلب من يمتلكها « 23 » بالإحسان « 24 » . أزدشير : إذا رغب الملك عن العدل ، رغبت الرعية عن الطاعة « 25 » . ووصف أعرابي رجلا فقال : ذلك « 26 » واللّه إن قال فعل ، وإن ولى عدل ، وإن سئل بذل ، وإن غضب لم يعجل « 27 » . وقال بعضهم : العدل يزيد السلطان في علوه ، وينصره على عدوه . وقال بعض العلماء ، ليس لله في الأرض سلطان ، إلا وقد أخذ عليه شرائط العدل ومواثيق الإنصاف وشرائع الإحسان . سليمان بن داود عليهما السلام : الرحمة والعدل يحرزان الملك « 28 » . واتفق حكماء العرب والعجم على هذه الكلمة ، فقالوا : الملك بناء ، والجند أساسه ، فإذا قوي الأساس ، دام البناء وإذا ضعف الأساس ، انهار البناء ، فلا سلطان إلا بجند ، ولا جند إلا بمال ، ولا مال إلا بجباية ، ولا جباية إلا بعمارة ، ولا عمارة إلا بالعدل . فصار العدل أساس الجميع « 29 »
--> ( 20 ) نقل ابن رضوان هذا النص من الذخائر ص 80 ( 21 ) ج : سائر وأيضا في الذخائر : سائر ( 22 ) ج : منهم ( 23 ) في الذخائر : يملكها بالعدل كما تطلب الأجساد من يمتلكها بالإحسان ( 24 ) نقل النص من الذخائر ص 80 ( 25 ) نقل ابن رضوان النص من الذخائر ص 80 كما ورد نفس النص في التمثيل والمحاضرة ص 136 وورد أيضا في البهجة ج 1 ص 353 دون سند . ( 26 ) د : ذاك ، أيضا في الذخائر : ذاك ( 27 ) نقل ابن رضوان النص من الذخائر ص 80 ( 28 ) السراج : ص 52 باب 11 ( 29 ) سراج ص 52 باب 11 . ورد في التمثيل والمحاضرة نص يختلف بعض الشيء عن نص ابن رضوان ص 136 وورد نفس النص في العقد الفريد ج 1 ص 88 - كما ورد أيضا في نهاية الأرب في فنون الأدب : السفر 6 ص 35 مع اختلاف بسيط . وجاء في البهجة ( ج 1 ص 334 ) : ومن كلام الفرس . لا ملك إلا برجال ، ولا رجال إلا بمال ، ولا مال إلا بعمارة ، ولا عمارة إلا بالعدل .